تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١

وإذعانهنّ بالطَّواعية لما جعلهنّ موضعا لعرشه ، ولا مسكنا لملائكته ، ولا مصعدا للكلم الطَّيّب والعمل الصّالح من خلقه . جعل نجومها أعلاما يستدلّ بها الحيران في مختلف فجاج الأقطار . لم يمنع ضوء نورها ادلهمام سجف اللَّيل المظلم ( 1 ) . ولا استطاعت جلابيب سواد الحنادس أن ترد ما شاع في السّموات من تلألؤ نور القمر ( 2 ) . فسبحان من لا يخفى عليه سواد غسق داج ولا ليل ساج في بقاع الأرضين المتطأطئات ، ولا في يفاع السّفع المتجاورات ( 3 ) . وما يتجلجل به الرّعد في أفق السّماء ، وما تلاشت عنه بروق الغمام ( 4 ) ، وما تسقط من ورقة تزيلها عن

هامش
( 1 ) الادلهمام : شدة الظلمة ، وسجف - بفتح الجيم - جمع سجف - بسكون الجيم - وهو الستر .
( 2 ) الجلابيب جمع جلباب وهو الثوب الضافي الذي يجعل فوق الثياب ، والتلألؤ : اللمعان .
( 3 ) الغسق : الظلمة ، والداجي : المظلم ، والساجي : الساكن والمتطاطئات : المنخفضات ، واليفاع : الأرض ، والسفع المتجاورات ههنا : الجبال والسفع جمع سفعة : وهي السوداء المشربة بحمرة .
( 4 ) التجلجل : صوت الرعد ، وتلاشت : اضمحلت من لشيء إذا اتضع بعد رفعة أي أنه يلمع فيضيء اقطارا مخصوصة ثم يتلاشى عنها .