تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠

معترف له بالطَّول ( 1 ) ، مذعن له بالعمل والقول . ونؤمن به إيمان من رجاه موقنا ، وأناب إليه مؤمنا ، وخنع له مذعنا ( 2 ) ، وأخلص له موحّدا ، وعظَّمه ممجّدا ، ولاذ به راغبا مجتهدا ، لم يولد سبحانه فيكون في العزّ مشاركا . ولم يلد فيكون موروثا هالكا ( 3 ) . ولم يتقدّمه وقت ولا زمان . ولم يتعاوره زيادة ولا نقصان ( 4 ) بل ظهر للعقول بما أرانا من علامات التّدبير المتقن والقضاء المبرم . فمن شواهد خلقه خلق السّموات موطَّدات بلا عمد ( 5 ) ، قائمات بلا سند . دعاهنّ فأجبن طائعات مذعنات ، غير متلكَّئات ولا مبطئات ( 6 ) . ولولا إقرارهنّ له بالرّبوبيّة

هامش
( 1 ) الطول - بالفتح - الفضل .
( 2 ) أناب : أقبل ، وخنع : خضع .
( 3 ) يكون شريكه في العز بل اقدم منه عزا ، ولما كان سر الولادة حفظ النوع فلو كان لله تعالى أن يلد لكان فانيا يبقى نوعه في اشخاص أولاده فيكون موروثا هالكا .
( 4 ) يتعاوره : يتداوله ويختلف عليه .
( 5 ) موطدات : ممهدات مثبتات في مداراتها على ثقل اجرامها .
( 6 ) التلكؤ : التوقف والتباطىء .
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 440 | السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب