تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
الضلال إلى باطلهم ، والركون إلى سبيل الطاغوت أشد اجتماعا على باطلهم وضلالتهم منكم على حقكم ، فكأنكم بهم وقد بدأوكم وإخوانكم بالغزو فاعجلوا إليهم بالمواساة والنصر . عباد الله ، إن مصر أعظم من الشام ، وخير أهلا ، فلا تغلبوا على مصر ، فإن بقاء مصر في أيديكم عز لكم ، وكبت لعدوكم ، اخرجوا إلى هذه الجزعة - قال : والجزعة بين الحيرة والكوفة - لنتوافى هناك كلنا غدا إن شاء الله . قال : فلما كان الغد خرج يمشي فنزلها بكرة فأقام بها حتى انتصف النهار فلم يوافه مائة رجل فرجع فلما كان العشي بعث إلى الأشراف فجمعهم فدخلوا عليه القصر وهو كئيب حزين فقال : الحمد لله على ما قضى من أمر ، وقدر من فعل . . . الخطبة بأخصر من رواية الرضي رحمه الله . وروى ابن جرير الطبري في « التاريخ » ج 6 ص 60 في حوادث سنة 38 مثله . وفسر ابن الأثير من غريب هذه الخطبة قوله عليه السّلام ( تريكة الاسلام ) في مادة ( ترك ) ج 1 ص 188 قال : ومنه حديث علي رضي الله عنه ( وأنتم تريكة الاسلام وبقية الناس ) . 179 - ومن كلام له عليه السّلام وقد أرسل رجلا من أصحابه يعلم له علم أحوال قوم من جند الكوفة قد هموا باللحاق بالخوارج وكانوا على خوف منه عليه السّلام فلما عاد الرجل اليه قال له :