تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤

ما تنتظرون بنصركم والجهاد على حقّكم الموت أو الذل لكم ( 1 ) . الله لئن جاء يومي - وليأتينّي - ليفرّقنّ بيني وبينكم وأنا لصحبتكم قال ، وبكم غير كثير ( 2 ) . لله أنتم ( 3 ) . أما دين يجمعكم ولا حميّة تشحذكم ( 4 ) أوليس عجبا أنّ معاوية يدعو الجفاة الطَّغام فيتّبعونه على غير معونة ولا عطاء ( 5 ) . وأنا أدعوكم - وأنتم تريكة الإسلام ( 6 ) وبقيّة النّاس - إلى المعونة وطائفة من العطاء فتفرّقون عنّي وتختلفون عليّ . إنّه لا يخرج إليكم من أمري رضى فترضونه ،

هامش
( 1 ) دعا عليهم بالموت ثم استدرك فدعا عليهم بما هو أشد وهو الذل وكأن المتنبي أخذ هذا المعنى فقال :ضل من يغبط الذليل بعيش رب عيش أخف منه الحمام
( 2 ) قال : مبغض ، وغير كثير أي في قلة من الأعوان ، والواو في وأنا ووبكم للحال .
( 3 ) اللام في لله للتعجب ولم تأت لام التعجب في غير هذا اللفظ كما أن تاء القسم لم تأت بغير اسم الله تبارك وتعالى .
( 4 ) الحمية : الانفة ، وتشحذكم : هنا بمعنى تثيركم .
( 5 ) الجفاة جمع جاف وهو السليظ ، والطغام - بفتح الطاء المهملة - الأراذل والأوباش والمعونة ما يعطى كل واحد من الجند زائدا على العطاء المفروض ، والأرزاق المعينة .
( 6 ) التريكة بيضة النعام تتركها في مجثمها والمراد خلف الاسلام ، وبقية السلف .