تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥

ولا سخط فتجتمعون عليه ( 1 ) وإنّ أحبّ ما أنا لاق إليّ الموت . قد دارستكم الكتاب ( 2 ) ، وفاتحتكم الحجاج ، وعرّفتكم ما أنكرتم ، وسوّغتكم ما مججتم ، لو كان الأعمى يلحظ ، أو النّائم يستيقظ . وأقرب بقوم من الجهل با لله قائدهم معاوية ، ومؤدّبهم ابن النّابغة ( 3 ) . خطب عليه السّلام بهذه الخطبة لما استنهض أصحابه لنجدة محمد بن أبي بكر رضي الله عنه بمصر فلم يستجيبوا له ، وقد رواها قبل الرضي إبراهيم ابن هلال الثقفي في كتاب ( الغارات ) بسنده عن المدائني بسنده عن حبيب ابن عبد الله قال : والله إني لعند علي جالس إذ جاءه عبد الله بن قعين ، وكعب بن عبد الله من قبل محمد بن أبي بكر يستصرخه قبل الوقعة ، فقام علي فنادى في الناس الصلاة جامعة ، فاجتمع الناس فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ، وذكر رسول الله فصلى عليه ، ثم قال : أما بعد ، فهذا صريخ محمد بن أبي بكر ، وإخوانكم من أهل مصر ، قد سار إليهم ابن النابغة عدو الله وعدو من والاه ، وولي من عادى الله ، فلا يكونن أهل

هامش
( 1 ) اي أنكم في خلافي على كل حال منى سواء ترضيكم أو تسخطكم .
( 2 ) دارستكم الكتاب : اي تلوته عليكم تلاوة تعليم وتفهيم ، وفاتحتكم الحجاج أي حاججتكم ، وعرفتكم ما أنكرتم : بينت لكم ما تجهلونه ، وساغ الشراب : سهل مدخله في الحلق ، ومج الشراب رماه من فمه غير مستسيغ له .
( 3 ) وأقرب بهم اي ما اقريهم قال تعالى : ( * ( أَسْمِعْ بِهِمْ وأَبْصِرْ ) * ، مريم : 38 ) وابن النابغة عمرو بن العاص .