تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥

ذهب المتذكَّرون وبقي النّاسون والمتناسون ، فإذا رأيتم خيرا فأعينوا عليه ، وإذا رأيتم شرّا فاذهبوا عنه فإنّ رسول الله صلَّى الله عليه وآله كان يقول : « يا ابن آدم اعمل الخير ودع الشّرّ فإذا أنت جواد قاصد ( 1 ) » . ألا وإنّ الظَّلم ثلاثة : فظلم لا يغفر ، وظلم لا يترك ، وظلم مغفور لا يطلب . فأمّا الظَّلم الَّذي لا يغفر فالشّرك با لله ، قال الله تعالى : « * ( إِنَّ الله لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِه ) * » وأمّا الظَّلم الَّذي يغفر فظلم العبد نفسه عند بعض الهنات ( 2 ) . وأمّا الظَّلم الَّذي لا يترك فظلم العباد بعضهم بعضا . القصاص هناك شديد ، ليس هو جرحا بالمدى ولا ضربا بالسّياط ، ولكنّه ما يستصغر ذلك معه . فإيّاكم والتّلوّن في دين الله ،

هامش
( 1 ) الجواد القاصد : السهل السير لا سريع فيتعب بسرعته ، ولا بطيء يفوت الغرض ببطئه .
( 2 ) الهنات - بفتح الهاء - جمع هنة - بفتحتين - وهي الخصلة من الخصال .