تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨

الحقّ وهما يبصرانه . وكان الجور هواهما ، والاعوجاج دأبهما . وقد سبق استثناؤنا عليهما في الحكم بالعدل والعمل بالحقّ سوء رأيهما ( 1 ) وجور حكمهما ، والثّقة في أيدينا لأنفسنا ( 2 ) حين خالفا سبيل الحقّ ، وأتيا بما لا يعرف من معكوس الحكم . كلامه هذا كان مع الخوارج ، رواه الطبري في « التاريخ » ج 5 ص 48 في حوادث سنة 37 عن أبي مخنف ، قال : حدثني أبو سلمة الزهري وكانت أمه بنت أنس بن مالك ، أن عليا قال لأهل النهر : يا هؤلاء إن أنفسكم قد سولت لكم فراق هذه الحكومة التي أنتم ابتدأتموها وسألتموها وأنا لها كاره ، وأنبأتكم أن سألكموها مكيدة ودهنا فأبيتم عليّ إباء المخالفين ، وعدلتم عني عدول النكداء العاصين ، حتى صرفت رأيي إلى رأيكم ، وأنتم والله معاشر أخفاء الهام ، سفهاء الأحلام ، فلم آت لا أبا لكم حراما والله ما خبلتكم عن أموركم ، ولا أخفيت شيئا من هذا الأمر عنكم ولا أوطأتكم عشوة ، ولا دنيت لكم الضراء وإن كان أمرنا لأمر المسلمين ظاهرا فأجمع رأي ملئكم . . . إلخ ما رواه الرضي مع اختلاف في بعض الألفاظ . 176 - ومن خطبة له عليه السّلام لا يشغله شأن ، ولا يغيّره زمان ، ولا يحويه

هامش
( 1 ) الدأب : العادة وسوء رأيهما منصوب لأنه مفعول سبق والفاعل استثناؤهما .
( 2 ) اي نحن على ثقة من أمرنا وأن خالفا سبيل الحق اي عدلا عنه .