تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠

والهادي الَّذي لا يضلّ ، والمحدّث الَّذي لا يكذب . وما جالس هذا القرآن أحد إلَّا قام عنه بزيادة أو نقصان : زيادة في هدى ، أو نقصان في عمى . واعلموا أنّه ليس على أحد بعد القرآن من فاقة ( 1 ) ، ولا لأحد قبل القرآن من غنى فاستشفوه من أدوائكم واستعينوا به على لأوائكم ( 2 ) ، فإنّ فيه شفاء من أكبر الدّاء وهو الكفر والنّفاق والغيّ والضّلال . فاسألوا الله به ، وتوجّهوا إليه بحبّه ، ولا تسألوا به خلقه ( 3 ) إنّه ما توجّه العباد إلى الله بمثله . واعلموا أنّه شافع مشفّع ، وقائل مصدّق . وأنّه من شفع له القرآن يوم القيامة شفّع فيه ، ومن محل به القرآن يوم القيامة صدق عليه ( 4 ) ، فإنّه ينادى مناد يوم القيامة : « ألا إنّ كلّ حارث مبتلى في حرثه ( 5 )

هامش
( 1 ) الفاقة : الفقر والحاجة .
( 2 ) اللأواء : الشدة .
( 3 ) أي تقربوا إلى الله تعالى بالقران ، ولا تتقربوا به إلى العباد بان تجعلوه وسيلة لنيل ما عندهم .
( 4 ) يقال : محل به - بتثليث الميم - عند السلطان كاده بتبيين سيئاته
( 5 ) الحرث : الكسب ، وحرثة القرآن : المتاجرون الله به .
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 420 | السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب