تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨

قال ابن أبي الحديد : وفي هذه الخطبة قال وهو يشير إلى السارية التي كان يستند إليها في مسجد الكوفة : « كأني بالحجر الأسود منصوبا ههنا ، ويحهم إن فضيلته ليست في نفسه ، بل في موضعه وأسّه ، يمكث ههنا برهة ، ثم ههنا برهة - وأشار إلى البحرين - ثم يعود إلى مأواه ، وأم مثواه » قال : ووقع الأمر في الحجر الأسود بموجب ما اخبر به ( 1 ) . وفيما ذكر دليل واضح على أن الخطبة مروية في غير ( نهج البلاغة ) وأنها أكثر مما نقله الرضي . وروى الآمدي في ( الغرر ) ص 191 في حرف اللام بلفظ « لو » من قوله عليه السّلام : « لو شئت أن اخبر كل رجل منكم » . . إلخ باختلاف يسير . 174 - ومن خطبة له عليه السّلام انتفعوا ببيان الله ، واتّعظوا بمواعظ الله ، واقبلوا نصيحة الله . فإنّ الله قد أعذر إليكم بالجليّة ( 2 ) ، واتّخذ عليكم الحجّة ، وبيّن لكم محابّه من الأعمال ومكارهه منها لتتّبعوا هذه ، وتجتنبوا هذه ، فإنّ رسول الله صلَّى الله عليه وآله كان يقول : « إن الجنة

هامش
( 1 ) شرح النهج م 2 ص 508 .
( 2 ) أعذر إليكم : أوضح عذره في عقابكم إذا خالفتم أوامره والعذر هنا مجاز في سبب العقاب ، والجلية : اليقين .