وشبعها أمرها ( 1 ) . والله لو شئت أن أخبر كلّ رجل منكم بمخرجه ومولجه وجميع شأنه لفعلت ، ولكن أخاف أن تكفروا فيّ برسول الله صلَّى الله عليه وآله . ألا وإنّي مفضيه إلى الخاصّة ممّن يؤمن ذلك منه ( 2 ) . والَّذي بعثه بالحقّ واصطفاه على الخلق ما أنطق إلَّا صادقا . وقد عهد إليّ بذلك كلَّه ، وبمهلك من يهلك ومنجى من ينجو ، ومآل هذا الأمر . وما أبقى شيئا يمرّ على رأسي إلَّا أفرغه في أذني وأفضي به إليّ . أيّها النّاس إنّي والله ما أحثّكم على طاعة إلَّا وأسبقكم إليها ، ولا أنهاكم عن معصية إلَّا وأتناهى قبلكم عنها .
هامش
( 1 ) أي لا تنظر إلى عاقبة أمرها ، فلا تعد شيئا لما بعد يومها وإذا شبعت ظنت ان لا شيء بعد الشبع ، قال الشيخ محمد عبده : هذا كلام كأنه ثوب فصل على أهل هذا الزمان .
( 2 ) مفضيه : مفض به أي مخرجه إلى من يؤمن الكفر منه .