« ألا وإن الشيطان قد ذمر حزبه » أي حضهم وشجعهم . وفي ج 5 ، 66 مادة ( نصف ) قال : ومنه حديث علي « ولا جعلوا بيني وبينهم نصفا » أي إنصافا ، وفي ج 5 ص 240 ، قال : ومنه حديث علي « هبلتهم الهبول » أي ثكلتهم الثكول ، وهي - بفتح الهاء - من النساء التي لا يبقى لها ولد ، وفي ج 1 ص 282 مادة ( جلب ) ، قال : وفي حديث علي رضي الله عنه « أراد أن يغالط بما أجلب فيه » يقال : أجلبوا عليه إذا تجمعوا وتألبوا ، وأجلبه : أعانه ، وأجلب عليه إذا صاح به واستحثه . 173 - ومن خطبة له عليه السّلام أيّها الغافلون غير المغفول عنهم ، والتّاركون المأخوذ منهم ( 1 ) . مالي أراكم عن الله ذاهبين ، وإلى غيره راغبين ، كأنّكم نعم أراح بها سائم إلى مرعى وبيّ ومشرب دويّ ( 2 ) . إنّما هي كالمعلوفة للمدى لا تعرف ما ذا يراد بها إذا أحسن إليها تحسب يومها دهرها ( 3 )
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 416
مساهمون: السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
ص٤١٦
هامش
( 1 ) غافلون : عما يراد بهم ، غير مغفول عنهم ، لان أعمالهم محفوظة ، تاركون ما يراد منهم ، والمأخوذ مرفوعة لأنها صفة للتاركين ، ومعنى الاخذ منهم ، انتقاص أعمارهم ، وانتقاص قواهم .
( 2 ) النعم : الإبل أو هي والغنم ، وأراح بها ذهب بها ، والسالم : الراعي ، ووبي أي ذو وباء ، ودوي : ذو داء .
( 3 ) المدى - بالضم والقصر - جمع مدية - مثلثة الميم - وهي الشفرة سميت بذلك لأنها تقطع مدى حياة المقتول بها كما سميت السكين سكينا لأنها تسكن حركته .