أن يكون من المنهنهين عنه ، والمعذّرين فيه ( 1 ) . ولئن كان في شكّ من الخصلتين لقد كان ينبغي له أن يعتزله ويركد جانبا ( 2 ) ويدع النّاس معه ، فما فعل واحدة من الثّلاث ، وجاء بأمر لم يعرف بابه ، ولم تسلم معاذيره . هذه الخطبة تتصل بالخطبتين ( 22 ) و ( 135 ) وقد أشرنا إلى ذلك هناك ( 3 ) ونزيد على ذلك أن الطوسي رواها في ( الأمالي ) ج 1 ص 172 بسنده المتصل بإسماعيل بن الرجال الزبيدي ، قال : لما رجعت رسل أمير المؤمنين عليه السّلام من عند طلحة والزبير وعائشة يؤذنون بالحرب قام فحمد الله وأثنى عليه وصلَّى على محمد وآله ثم قال : يا أيها الناس إني قد راقبت هؤلاء القوم كيما يرعووا أو يرجعوا ، وقد وبختهم بنكثهم ، وعرفتهم بغيهم ، فليسوا يستجيبون ، ألا وقد بعثوا إلي أن أبرز إلى الطعان ، وأصبر للجلاد ، فإنما منتك نفسك من أبناء الأباطيل ، هبلتهم الهبول قد كنت وما أهدد بالحرب . الخطبة بزيادة على رواية الرضي ، واختلاف في بعض الألفاظ . وقريبا منه ما رواه الخوارزمي في ( المناقب ) ص 117 . وفسر ابن الأثير غريب هذه الخطبة بكلا قسميه في مواطن من ( النهاية ) منها في ج 1 ص 171 وفي ج 2 ص 167 مادة ( ذمر ) قال : ومنه حديث علي :
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 415
مساهمون: السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
ص٤١٥
هامش
( 1 ) نهنه عن الامر : كفه وزجره ، والمعذرين فيه : المعتذرين عنه .
( 2 ) يركد جانبا : يسكن في جانب .
( 3 ) انظر ج 1 ص 374 وج 2 ص 307 .