تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤

172 - ومن كلام له عليه السّلام في معنى طلحة بن عبيد الله قد كنت وما أهدّد بالحرب ، ولا أرهّب بالضّرب ، وأنا على ما قد وعدني ربّي من النّصر ، والله ما استعجل متجرّدا للطَّلب بدم عثمان ( 1 ) إلَّا خوفا من أن يطالب بدمه لأنّه مظنّته ، ولم يكن في القوم أحرص عليه منه ( 2 ) ، فأراد أن يغالط بما أجلب فيه ليلبس الأمر ( 3 ) ويقع الشّكّ . وو الله ما صنع في أمر عثمان واحدة من ثلاث : لئن كان ابن عفّان ظالما - كما كان يزعم - لقد كان ينبغي له أن يوازر قاتليه ( 4 ) أو ينابذ ناصريه ، ولئن كان مظلوما لقد كان ينبغي له

هامش
( 1 ) متجردا : متفرغا كأنه سيف تجرد من غمده
( 2 ) الضمير في عليه يعود إلى دم عثمان اي على سفكه .
( 3 ) المغالطة : الايهام ، وأجلب : حرض ، ولبس الامر : خلطه ، يقال : في الامر لبسة : أي شبهة .
( 4 ) يوازر : يعين ، قال ابن أبي الحديد : فان قلت : كيف قال : فما فعل واحدة من ثلاث وقد فعل واحدة منها لأنه وازر قاتليه حيث كان محصورا قلت مراده أن يوازر قاتليه بعد قتله يحامي عنهم ، ويمنعهم ممن يروم دماءهم . والمنابذة : المرأماة ، والمراد المعارضة .