تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣

وإن غرّتكم منها فقد حذّرتكم شرّها . فدعوا غرورها لتحذيرها ، وإطماعها لتخويفها . وسابقوا فيها إلى الدّار الَّتي دعيتم إليها ، وانصرفوا بقلوبكم عنها . ولا يخنن أحدكم خنين الأمة على ما زوي عنه منها ( 1 ) . واستتمّوا نعمة الله عليكم بالصّبر على طاعة الله ، والمحافظة على ما استحفظكم من كتابه . ألا وإنّه لا يضرّكم تضييع شيء من دنياكم بعد حفظكم قائمة دينكم . ألا وإنّه لا ينفعكم بعد تضييع دينكم شيء حافظتم عليه من أمر دنياكم . أخذ الله بقلوبنا وقلوبكم إلى الحقّ ، وألهمنا وإيّاكم الصّبر . روى الفصل الأخير من هذه الخطبة وهو قوله عليه السّلام : ( ألا وإن هذه الدنيا التي أصبحتم تتمنونها . . . » إلخ قبل الرضي ابن شعبة في « تحف العقول » ص 130 ، كما أورد أبو جعفر الإسكافي المتوفى سنة 240 بعض هذا الكلام في رسالته « نقض العثمانية » ( 2 ) .

هامش
( 1 ) الخنين ضرب من البكاء يردد به الصوت في الانف ، وزوي عنه : نحي عنه .
( 2 ) أنظر « شرح نهج البلاغة » لابن أبي الحديد م 2 ص 171 - 173 .