تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤

منه ، ولم يكن أحد من الصحابة يذب عنه إلا نفير منهم زيد بن ثابت ( 1 ) وأبو أسيد الساعدي ( 2 ) وكعب بن مالك ( 3 ) ، وحسان بن ثابت ( 4 ) فاجتمع الناس فكلموا عليا عليه السّلام وسألوه أن يكلم عثمان فدخل عليه وقال : إن الناس ورائي ، إلى آخر ما نقله الرضي ، فقال عثمان وقد علمت أنك لتقولن ما قلت ، أما والله لو كنت مكاني ما عنفتك ولا عتبت عليك ، ولم

هامش
( 1 ) زيد بن ثابت بن الضحاك الأنصاري الخزرجي كان عمره يوم قدم رسول الله صلَّى الله عليه وآله المدينة احدى عشرة سنة ، ورده النبي صلى الله عليه وآله يوم بدر ، وأول مشاهده الخندق ، وحمل راية بني مالك بن النجار يوم تبوك ، وكان من كتاب رسول الله صلى الله عليه وآله وكتب بعده إلى أبى بكر وعمر وهو الذي كتب القرآن في عهد أبي بكر وعمر ( رض ) وكان عمر يستخلفه على المدينة ، وكان عثمان يستخلفه أيضا ، وكان على بيت المال في عهده ، وكان من أفكه الناس مع خاصته ، وأزمتهم إذا كان في القوم ، وروى ابن الأثير في ( أسد الغابة ) ان عثمان سمع مولى لزيد يغني ، فقال عثمان : من هذا فقال : زيد مولاي وهيب ففرض له عثمان ألفا ، وكان زيد عثمانيا ولم يشهد مع علي عليه السّلام شيئا من حروبه ، توفي بالمدينة وصلى عليه مروان بن الحكم واختلفوا في سنة موته ما بين سنة 45 - 55 .
( 2 ) أبو أسيد ( بالتصغير ) الساعدي اشتهر بكنيته اسمه مالك بن ربيعة أنصاري خزرجي من بني ساعدة ، شهد بدرا واحدا فما بعدها ، وكانت معه راية بني ساعدة يوم الفتح ، كان قصيرا أبيض الرأس واللحية كثير الشعر ، ذهب بصره ومات سنة ستين وعمره نحوا من ثمانين .
( 3 ) كعب بن مالك أنصاري خزرجي من بني سلمة ، شهد العقبة وبايع بها ، وتخلف عن بدر وشهد أحدا فما بعدها وتخلف في تبوك وهو أحد ( الثلاثة الذين خلفوا ) وكان من شعراء المسلمين انضم إلى معاوية بعد مقتل عثمان ولم يسمع له خبر في صفين وذهب بصره ومات بالشام في خلافة معاوية على اختلاف في سنة وفاته .
( 4 ) حسان بن ثابت شاعر النبي صلى الله عليه وآله .