162 - ومن كلام له عليه السّلام لما اجتمع الناس عليه وشكوا ما نقموه ( 1 ) على عثمان وسألوه مخاطبته عنهم واستعتابه لهم ، فدخل عليه فقال : إنّ النّاس ورائي وقد استسفروني بينك وبينهم ( 2 ) وو الله ما أدري ما أقول لك ما أعرف شيئا تجهله ، ولا أدلَّك على أمر لا تعرفه . إنّك لتعلم ما نعلم . ما سبقناك إلى شيء فنخبرك عنه ، ولا خلونا بشيء فنبلغكه . وقد رأيت كما رأينا ، وسمعت كما سمعنا ، وصحبت رسول الله صلَّى الله عليه وآله كما صحبنا . وما ابن أبي قحافة ولا ابن الخطَّاب أولى بعمل الحقّ منك ، وأنت أقرب إلى رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم وشيجة رحم منهما ( 3 ) . وقد نلت من صهره ما لم ينالا . فا لله الله في نفسك ، فإنّك
هامش
( 1 ) نقموا عليه - بفتح القاف وكسرها - : عتبوا ، والعتبى : الرضا اي طلبوا منه ما يرضيهم عنه .
( 2 ) استفسروني جعلوني سفيرا أي وسيطا بينهم وبينك .
( 3 ) الوشيجة في الأصل عروق الشجر ثم استعملت في اشتباك القرابة .