تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢

والله ما تبصّر من عمى ، ولا تعلَّم من جهل ، وإنّ الطرق لواضحة ، وإنّ أعلام الدّين لقائمة . فاعلم أنّ أفضل عباد الله عند الله إمام عادل هدي وهدي ، فأقام سنّة معلومة ، وأمات بدعة مجهولة . وإنّ السّنن لنيّرة لها أعلام . وإنّ البدع لظاهرة لها أعلام . وإنّ شرّ النّاس عند الله إمام جائر ضلّ وضلّ به ، فأمات سنّة مأخوذة ، وأحيى بدعة متروكة . وإنّي سمعت رسول الله صلَّى الله عليه وآله يقول « يؤتى يوم القيامة بالإمام الجائر وليس معه نصير ولا عاذر فيلقى في جهنّم فيدور فيها كما تدور الرّحي ثمّ يرتبط في قعرها ( 1 ) » وإنّي أنشدك الله أن لا تكون إمام هذه الأمّة المقتول ، فإنّه كان يقال : يقتل في هذه الأمّة إمام يفتح عليها القتل والقتال إلى يوم القيامة ، ويلبس أمورها عليها ، ويبثّ الفتن عليها ، فلا يبصرون الحقّ من الباطل . يموجون فيها موجا ،

هامش
( 1 ) ربطه فارتبط ، أي شده وحبسه .