تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦

أمثال النعام يتبع أول ناعق ، أحب مواردها إليها البعيد ، لا يشربون إلا نغصا ( 1 ) ولا يردون إلا عكرا ، أما والله لقد عبتم عليّ ما أقررتم لابن الخطاب بمثله ولكنه وطأكم برجله ، وضربكم بيده ، وقمعكم بلسانه ، فدنتم له على ما أحببتم وكرهتم ، ولنت لكم وأوطأتكم كتفي ، وكففت يدي ولساني عنكم ، فاجترأتم عليّ ، أما والله لأنا أقرب ناصرا وأعز نفرا ، وأكثر عددا وأحرى إن قلت : هلم أن يجاب صوتي ، ولقد أعددت لكم أقرانكم ، وكشرت لكم عن نابي ، وأخرجتم مني خلقا لم أكن أحسنه ، ومنطقا لم أكن أنطق به ، فكفوا عني ألسنتكم وطعنكم ، وعيبكم على ولاتكم ، فما الذي تفقدون من حقكم والله ما قصرت شيئا عن بلوغ من كان قبلي ، وما وجدتكم تختلفون عليه فما بالكم فقام مروان بن الحكم فقال : وإن شئتم حكمنا بيننا وبينكم السيف ، فقال عثمان : أسكت لأسكت ، دعني وأصحابي ، ما منطقك في هذا ألم أتقدم إليك أن لا تنطق فسكت مروان ونزل عثمان ( 2 ) . 163 - ومن خطبة له عليه السّلام يذكر فيها عجيب خلقة الطاوس ابتدعهم خلقا عجيبا من حيوان وموات ( 3 ) ، وساكن وذي حركات . فأقام من شواهد البيّنات على لطيف

هامش
( 1 ) النغص محركة : صرف الإبل عن الورد قبل اتمام شربها .
( 2 ) تاريخ الطبري : ج 5 ص 96 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد م 2 ص 482 ، البيان والتبيين : ج 1 ص 20 ، ( اعجاز القرآن ) : ص 118 .
( 3 ) الموات : ما لا حياة فيه كالأرض والجبال ، والحيوان المخلوقات الحية .