تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠

قدر معلوم ، وأجل مقسوم . تمور في بطن أمّك جنينا لا تحير دعاء ولا تسمع نداء ( 1 ) . ثمّ أخرجت من مقرّك إلى دار لم تشهدها ، ولم تعرف سبل منافعها . فمن هداك لاجترار الغذاء من ثدي أمّك ( 2 ) ، وعرّفك عند الحاجة مواضع طلبك وإرادتك . هيهات ، إنّ من يعجز عن صفات ذي الهيئة والأدوات فهو عن صفات خالقه أعجز ، ومن تناوله بحدود المخلوقين أبعد . هذه الخطبة روى بعضها أبو نعيم في ( حلية الأولياء ) ج 1 ص 72 ورواها الواسطي في ( عيون الحكم والمواعظ ) إلى قوله عليه السّلام « كعلمه بما في الأرض السفلى » ( 3 ) وروى منها الزمخشري في الجزء الأول من ( ربيع الأبرار ) في باب الملائكة ( مخطوطة مكتبة الأوقاف ببغداد ) من قوله عليه السّلام : « تمور في بطن أمك جنينا » إلى قوله عليه السّلام : « مواضع طلبك » وفي رواية الزمخشري « وحرّك عند الحاجة » مكان « وعرفك عند الحاجة »

هامش
( 1 ) تمور : تتحرك ، ولا تحير من قولهم ما أحار جوابا اي لم يستطع .
( 2 ) الاجترار : الامتصاص .
( 3 ) انظر ( بحار الأنوار ) ج : 77 ص : 306 .