تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩

وكلّ إحصاء وعدّة . تعالى عمّا ينحله ( 1 ) المحدّدون من صفات الأقدار ، ونهايات الأقطار ، وتأثّل المساكن ( 2 ) ، وتمكَّن الأماكن . فالحدّ لخلقه مضروب ، وإلى غيره منسوب . لم يخلق الأشياء من أصول أزليّة ، ولا أوائل أبديّة ، بل خلق ما خلق فأقام حدّه ، وصوّر ما صوّر فأحسن صورته ليس لشيء منه امتناع ( 3 ) ، ولا له بطاعة شيء انتفاع . علمه بالأموات الماضين كعلمه بالأحياء الباقين ، وعلمه بما في السّموات العلى كعلمه بما في الأرضين السّفلى . ( منها ) أيّها المخلوق السّويّ ، والمنشأ المرعيّ في ظلمات الأرحام ، ومضاعفات الأستار . بدئت من سلالة من طين ( 4 ) ، ووضعت في قرار مكين ، إلى

هامش
( 1 ) نحله اي أعطاه هذه الصفات ونسبها اليه ، وهي تحديده بالاقدار جمع قدر ، - بتسكين الدال - وهو حال الشيء من الطول والعرض ، والصغر والكبر ، والأقطار جمع قطر وهو البعد .
( 2 ) التأثل : التأصل ، يقال بيت أثيل ومجد أثيل أي أصيل قديم .
( 3 ) أي لا يمنع عليه ممكن . فمتى أراد ايجاد شيء أوجده .
( 4 ) السوي : التام الخلقة ، والمرعي : المحفوظ ، والسلالة من الشيء ما انسل وظلمات الارحام ومضاعفات الاستار مستقر النطفة والرحم .