تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨

بحتّى ، الظَّاهر لا يقال ممّا ( 1 ) ، والباطن لا يقال فيما ، لا شبح فيتقصّى ( 2 ) ، ولا محجوب فيحوى ، لم يقرب من الأشياء بالتصاق ، ولم يبعد عنها بافتراق ( 3 ) ، لا يخفى عليه من عباده شخوص لحظة ، ولا كرور لفظة ، ولا ازدلاف ربوة ( 4 ) ، ولا انبساط خطوة في ليل داج ( 5 ) ، ولا غسق ساج ، يتفيّأ عليه القمر المنير ( 6 ) ، وتعقبه الشّمس ذات النّور في الأفول والكرور ( 7 ) ، وتقلَّب الأزمنة والدّهور . من إقبال ليل مقبل ، وإدبار نهار مدبر . قبل كلّ غاية ومدّة ( 8 ) ،

هامش
( 1 ) اي ظاهر بآثار قدرته ولا يقال من اي شيء ظهر
( 2 ) أي ليس بجسم فيتقصى اي يطلب أقصاه ، ويحوى يستولى عليه الحجاب لان الحجاب من لوازم الأجسام التي تنزه قدسه عنها .
( 3 ) لان هذا من خصائص الأجسام .
( 4 ) شخوص لحظة : اي امتداد بصر ، وكرور اللفظة ترديدها ، وازدلاف الربوة تقربها من النظر وظهورها له لأنه يقع عليها قبل المنخفضات .
( 5 ) انبساط الخطوة : مقدارها ، والداج : المظلم ، والغسق : الليل ، وساج : ساكن .
( 6 ) يتفيأ عليه أي يتقلب ذاهبا وجائيا في حالتي أخذه في الضوء إلى التبدر ، وأخذه في النقص إلى المحاق .
( 7 ) المراد بالأفول والكرور : الغروب والشروق .
( 8 ) خبر عن ضمير الذات المقدسة أي هو سبحانه موجود قبل كل غاية ومدة إلخ .