وليس فيهم أحد من أسدية ، ولا بلغنا أنه تزوج في بني أسد ولم يولد له ولكن الراوندي يقول ما يخطر له ولا يحقق ( 1 ) ، وردّ الشيخ ميثم البحراني على ابن أبي الحديد بقوله : نقل القطب الراوندي أن عليا عليه السّلام كان متزوجا من بني أسد وأنكره ابن أبي الحديد معتمدا على أنه لم يبلغنا ذلك والانكار لا معنى له إذ ليس كل ما لم يبلغنا من حالهم لا يكون حقا ويلزم أن لا يصل إلى غيرنا ( 2 ) . 161 - ومن خطبة له عليه السّلام الحمد لله خالق العباد ، وساطح المهاد ، ومسيل الوهاد ، ومخصب النّجاد ( 3 ) ، ليس لأوّليته ابتداء ، ولا لأزليّته انقضاء ، هو الأوّل لم يزل ، والباقي بلا أجل ، خرّت له الجباه ، ووحّدته الشّفاه ، حدّ الأشياء عند خلقه لها إبانة له من شبهها ( 4 ) ، لا تقدّره الأوهام بالحدود والحركات ، ولا بالجوارح والأدوات ، لا يقال له متى ، ولا يضرب له أمد
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 377
مساهمون: السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
ص٣٧٧
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد م 2 : ص 475 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة لابن ميثم ج 3 ص 264 .
( 3 ) المهاد - هنا - : الأرض ، وأصله الفراش ، والوهاد جمع وهدة وهي المكان المطمئن ، ومسيلها : مجرى السيل فيها ، والنجاد جمع نجدة ، ومخصبها : مروضها وجاعلها ذوات خصب .
( 4 ) الإبانة - هنا - التمييز الفصل .