تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١

حذر الشّفيق النّاصح ( 1 ) ، والمجدّ الكادح ، واعتبروا بما قد رأيتم من مصارع القرون قبلكم قد تزايلت أوصالهم ( 2 ) ، وزالت أبصارهم وأسماعهم ، وذهب شرفهم وعزّهم ، وانقطع سرورهم ونعيمهم ، فبدّلوا بقرب الأولاد فقدها ، وبصحبة الأزواج مفارقتها ، لا يتفاخرون ، ولا يتناسلون ، ولا يتزاورون ، ولا يتجاورون . فاحذروا عباد الله حذر الغالب لنفسه ، المانع لشهوته ، النّاظر بعقله ، فإنّ الأمر واضح ، والعلم قائم ، والطريق جدد ، والسبيل قصد . ستأتي الإشارة إلى هذه الخطبة في نهاية الكتاب والله الموفق . 160 - ومن كلام له عليه السّلام لبعض أصحابه وقد سأله : كيف دفعكم قومكم عن هذا المقام وأنتم أحق به فقال : يا أخا بني أسد إنك لقلق الوضين ( 3 ) ترسل في غير

هامش
( 1 ) الشفيق : الخائف . والناصح : الخالص . والمجد : المجتهد . والكادح : المبالغ في سعيه .
( 2 ) تزايلت : تفرقت . والأوصال : المفاصل أو مجتمع العظام .
( 3 ) الوضين تقدم معناه في ص 209 من هذا الجزء ، والسدد : الاستقامة أي يتكلم في غير صواب .