تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣

فيا له خطبا ، يستفرغ العجب ، ويكثر الأود ( 1 ) ، حاول القوم إطفاء نور الله من مصباحه ، وسدّ فوّاره من ينبوعه ( 2 ) ، وجدحوا بيني وبينهم شربا وبيئا ( 3 ) . فإن ترتفع عنّا وعنهم محن البلوى أحملهم من الحقّ على محضه ، وإن تكن الأخرى * ( « فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ إِنَّ الله عَلِيمٌ بِما يَصْنَعُونَ » ) * ( 4 ) رواه قبل الشريف الرضي الصدوق في كتابيه ( الأمالي ) ص 368 في المجلس التاسع والثمانين ، وفي ( العلل ) في الباب 119 في العلة التي من أجلها ترك الناس عليا رواه في الكتابين عن أبي أحمد العسكري كما رواه الطبري في ( المسترشد ) ص 64 ، والمفيد في ( الإرشاد ) ص 172 ، وفي ( المسترشد ) و ( الارشاد ) أن السائل ابن دودان وأنه استفهم عن ذلك بهذا اللفظ : « وأنتم الأعلون نسبا ، والأشدون نوطا برسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ، وفهما للكتاب » وجواب أمير المؤمنين المروي في ( النهج ) أن السؤال يقتضي أن يكون كذلك . وقال ابن أبي الحديد : « سألت يحيى بن محمد العلوي نقيب البصرة وقت قراءتي عليه هذا الكلام ، وكان رحمه الله على ما يذهب اليه من مذهب

هامش
( 1 ) لا غرو : لا عجب ، ويستفرغ العجب : يستنفذه ويفنيه ، والاود الاعوجاج .
( 2 ) الفوار من الينبوع : الثقب الذي يفور منه الماء بشدة .
( 3 ) جدحوا : مزجوا ، وبيئا أي ذا وباء ، وهو المرض .
( 4 ) محض الحق : خالصة ، وأن تكن الأخرى ان مت أو قتلت والفئة على ما هي عليه فلا تمت اسفا عليهم . والآية في سورة فاطر برقم 8 .
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 373 | السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب