وقمع به البدع المدخولة ، وبيّن به الأحكام المفصولة ( 1 ) . فمن يتّبع غير الإسلام دينا تتحقّق شقوته ، وتنفصم عروته ، وتعظم كبوته ( 2 ) ، ويكون مآبه إلى الحزن الطَّويل ، والعذاب الوبيل . وأتوكَّل على الله توكَّل الإنابة إليه ، وأسترشده السّبيل المؤدّي إلى جنّته ، القاصدة إلى محلّ رغبته . أوصيكم عباد الله بتقوى الله وطاعته فإنّها النّجاة غدا ، والمنجاة أبدا ، رهّب فأبلغ ، ورغَّب فأسبغ ( 3 ) ، ووصف لكم الدّنيا وانقطاعها ، وزوالها وانتقالها ، فأعرضوا عمّا يعجبكم فيها لقلَّة ما يصحبكم منها ، أقرب دار من سخط الله ، وأبعدها من رضوان الله ، فغضّوا عنكم - عباد الله - غمومها وأشغالها لما قد أيقنتم به من فراقها ، وتصرّف حالاتها ، فاحذروها
هامش
( 1 ) المفصولة : ما فصله وبينه من أحكام دينه .
( 2 ) الكبوة : السقطة
( 3 ) أسبغ أي أحاط بجميع وجوه الترغيب .