158 - ومن خطبة له عليه السّلام
أمره قضاء وحكمة ، ورضاه أمان ورحمة ، يقضي بعلم ، ويعفو بحلم ، اللَّهم لك الحمد على ما تأخذ وتعطي ، وعلى ما تعافي وتبتلي حمدا يكون أرضي الحمد لك ، وأحبّ الحمد إليك ، وأفضل الحمد عندك . حمدا يملأ ما خلقت ، ويبلغ ما أردت .
حمدا لا يحجب عنك ولا يقصر دونك . حمدا لا ينقطع عدده ، ولا يفنى مدده . فلسنا نعلم كنه عظمتك ، إلا أنّا نعلم أنّك حيّ قيّوم لا تأخذك سنة ولا نوم ، لم ينته إليك نظر ، ولم يدركك بصر ، أدركت الأبصار ، وأحصيت الأعمال ، وأخذت بالنواصي والأقدام . وما الذي نرى من خلقك ونعجب له من قدرتك ونصفه من عظيم سلطانك ، وما تغيّب عنّا منه ، وقصرت أبصارنا عنه ، وانتهت عقولنا دونه ، وحالت سواتر الغيوب بيننا وبينه أعظم ، .
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 362
مساهمون: السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
ص٣٦٢