تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣

قلت لي يوم أحد حيث استشهد من استشهد من المسلمين وحيزت عنّي الشّهادة ( 1 ) فشقّ ذلك عليّ فقلت لي : « أبشر فإنّ الشّهادة من ورائك » فقال لي : « إنّ ذلك لكذلك فكيف صبرك إذا » فقلت : يا رسول اللَّه ليس هذا من مواطن الصّبر ، ولكن من مواطن البشرى والشّكر . فقال : « يا عليّ إنّ القوم سيفتنون بأموالهم ، ويمنّون بدينهم على ربّهم ، ويتمنّون رحمته ، ويأمنون سطوته . ويستحلَّون حرامه بالشّبهات الكاذبة والأهواء السّاهية ، فيستحلَّون الخمر بالنّبيذ ، والسّحت ( 2 ) بالهديّة . والرّبا بالبيع » قلت يا رسول اللَّه : بأيّ المنازل أنزلهم عند ذلك أبمنزلة ردّة أم بمنزلة فتنة فقال : « بمنزلة فتنة » . ما اختاره الرضي هنا من خطبة له عليه السّلام خطبها في البصرة بعد أن وضعت الحرب أوزارها يوم الجمل ، وفيها جوابات من سأله عن أهل الجماعة ، وأهل الفرقة ، وأهل السنة وأهل البدعة ، ولما ذا حل له قتال أهل الجمل وقسمة ما

هامش
( 1 ) حيزت : منعت
( 2 ) السحت - بضم السين وسكون الحاء ويجوز ضمها - : الحرام