تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠

154 - ومن كلام له عليه السّلام خاطب به أهل البصرة على جهة اقتصاص الملاحم فمن استطاع عند ذلك أن يعتقل نفسه على اللَّه عزّ وجلّ فليفعل ( 1 ) . فإن أطعتموني فإني حاملكم إن شاء اللَّه على سبيل الجنّة ، وإن كان ذا مشقّة شديدة ، ومذاقة مريرة ( 2 ) . وأمّا فلانة فأدركها رأي النّساء ، وضغن غلا في صدرها كمرجل القين ( 3 ) ، ولو دعيت لتنال من غيري ما أتت إليّ لم تفعل ، ولها بعد حرمتها الأولى والحساب على اللَّه تعالى .

هامش
( 1 ) يعتقلها على اللَّه : يحبسها على طاعته
( 2 ) لان للتكليف مزارة ، وجاء في الحديث الشريف « حفت الجنة بالمكاره ، وحفت النار بالشهوات »
( 3 ) المرجل : القدر . والقين - بالفتح - الحداد ، قال الشيخ محمد عبده : أي ان ضغينتها وحقدها كانا دائمي الغليان كقدر الحداد فإنه يغلي ما دام يصنع . ولو دعاها أحد لتصيب من غيري غرضا من الإساءة والعدوان مثل ما أتت اليّ - اي فعلت بي - لم تفعل ، لان حقدها كان على خاصة .