تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١

( منه ) سبيل أبلج المنهاج ، أنور السراج ، فبالإيمان يستدلّ على الصّالحات . وبالصّالحات يستدلّ على الإيمان ، وبالإيمان يعمر العلم . وبالعلم يرهب الموت ، وبالموت تختم الدّنيا ، وبالدّنيا تحرز الآخرة ( 1 ) . وإنّ الخلق لا مقصر لهم عن القيامة ( 2 ) ، مرقلين في مضمارها إلى الغاية القصوى . ( منه ) قد شخصوا من مستقرّ الأجداث ، وصاروا إلى مصائر الغايات ( 3 ) . لكلّ دار أهلها ، لا يستبدلون بها ولا ينقلون عنها . وإنّ الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر لخلقان من خلق اللَّه سبحانه . وإنّهما لا يقرّبان من أجل ولا ينقصان من رزق ، وعليكم بكتاب اللَّه فإنّه الحبل المتين والنّور المبين ، والشّفاء النّافع ،

هامش
( 1 ) وبالدنيا إلخ لأنها مزرعة للآخرة .
( 2 ) المقصر - كمقعد - المحبس ، أي لا مستقر لهم دون القيامة فهم ذاهبون إليها مرقلين أي مسرعين في ميدان هي غايته ومنتهاه .
( 3 ) شخصوا : ذهبوا والاجداث : القبور ، والمصائر : جمع مصير وهو المال .