والرّيّ النّاقع ( 1 ) والعصمة للمتمسّك ، والنّجاة للمتعلَّق ، لا يعوجّ فيقام ، ولا يزيغ فيستعتب ، ولا تخلقه كثرة الرّدّ وولوج السّمع ( 2 ) ، من قال به صدق ، ومن عمل به سبق . وقام اليه رجل فقال : يا أمير المؤمنين أخبرنا عن الفتنة وهل سألت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله عنها فقال عليه السلام : لمّا أنزل اللَّه سبحانه قوله * ( ألم أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وهُمْ لا يُفْتَنُونَ ) * ( 3 ) علمت أنّ الفتنة لا تنزل بنا ورسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله بين أظهرنا ، فقلت يا رسول اللَّه ما هذه الفتنة الَّتي أخبرك اللَّه تعالى بها فقال : « يا عليّ إنّ أمّتي سيفتنون من بعدي » فقلت يا رسول اللَّه : أوليس قد
هامش
( 1 ) الري - بالفتح والكسر - مصدر روي يروى ، ونقع العطش : أزاله .
( 2 ) لا يزيغ : لا يميل ، ويستعتب : يطلب منه العتبى وهي الرضا ، ولا يخلقه : لا يبليه ، والرد الترداد وهذا من خصائص القرآن الكريم فإنه لا ولن يزال غضا طريا غير مملول مع أن من طبيعة النفس معادات المعادات ، وكراهة المكررات .
( 3 ) العنكبوت : 2