تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨

المضيّ في سبحات إشراقها ، وأكنّها في مكامنها عن الذّهاب في بلج ائتلاقها ( 1 ) ، فهي مسدلة الجفون بالنّهار على أحداقها ، وجاعلة اللَّيل سراجا تستدلّ به في التماس أرزاقها ، فلا يردّ أبصارها إسداف ظلمته ( 2 ) ، ولا تمتنع من المضيّ فيه لغسق دجنّته ، فإذا ألقت الشّمس قناعها ، وبدت أوضاح نهارها ( 3 ) ، ودخل من إشراق نورها على الضّباب في وجارها ( 4 ) أطبقت الأجفان على مآقيها ( 5 ) وتبلَّغت بما اكتسبت من فيء ظلم لياليها ( 6 ) . فسبحان من جعل اللَّيل لها نهارا ومعاشا ، والنّهار سكنا وقرارا . وجعل لها أجنحة

هامش
( 1 ) سبحات النور : درجاته وأطواره ، الائتلاق : اللمعان . والبلج - بالتحريك - الضوء ووضوحه .
( 2 ) أسدف الليل : أظلم . والدجنة الظلمة ، وغسق الدجنة شدتها
( 3 ) أوضاح - جمع وضح بالتحريك - وهو هنا بياض الصبح .
( 4 ) الضباب - ككتاب - جمع ضب الحيوان المعروف . والوجار - ككتاب - الجحر .
( 5 ) جمع ماق ، وهو طرف العين مما يلي الانف .
( 6 ) تبلغت : اكتفت أو اقتاتت .
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 348 | السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب