152 - ومن خطبة له عليه السّلام وناظر قلب اللَّبيب به يبصر أمده ، ويعرف غوره ونجده ( 1 ) . داع دعا ، وراع رعى ، فاستجيبوا للدّاعي واتّبعوا الرّاعي . قد خاضوا بحار الفتن ، وأخذوا بالبدع دون السّنن ( 2 ) ، وأرز المؤمنون ( 3 ) . ونطق الضّالون المكذّبون ، نحن الشّعار والأصحاب ، والخزنة والأبواب ( 4 ) ، لا تؤتي البيوت إلَّا من أبوابها فمن أتاها من غير أبوابها سمّي سارقا . ( منها ) : فيهم كرائم القرآن ( 5 ) ، وهم كنوز الرّحمن . إن نطقوا صدقوا ، وإن صمتوا لم يسبقوا . فليصدق
هامش
( 1 ) اي أن قلب اللبيب له عين يبصر بها غايته التي يجري إليها والغور ما انخفض من الأرض ، والنجد ما ارتفع منها اي يدرك باطن الامر وظاهره .
( 2 ) قال ابن أبي الحديد : هذا الكلام متصل بكلام لم يحكه الرضي رحمه الله وهو ذكر قوم من أهل الضلال ، قد كان أخذ في ذمهم ونعى عليهم عيوبهم .
( 3 ) أرز المؤمنون : انقبضوا .
( 4 ) الشعار : ما يلي الجسد من ثياب والكلام كناية عن قربهم من رسول الله صلى الله عليه وآله وهم خزنة علمه وأبوابها .
( 5 ) الضمير لأهل البيت عليهم السّلام ، والكرائم جمع كريمة قال الشيخ محمد عبده : والمراد أنزلت في مدحهم آيات كريمات والقرآن كريم كله وهذه كرائم من كرائمه .