تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢

وأنعم الفكر فيما جاءك على لسان النّبيّ الأمّيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ممّا لا بدّ منه ولا محيص عنه ، وخالف من خالف ذلك إلى غيره ، ودعه وما رضي لنفسه . وضع فخرك واحطط كبرك ، واذكر قبرك فإنّ عليه ممرّك ، وكما تدين تدان . وكما تزرع تحصد . وما قدّمت اليوم تقدم عليه غدا ، فامهد لقدمك ( 1 ) وقدّم ليومك . فالحذر أيّها المستمع . والجدّ الجدّ أيّها الغافل * ( « ولا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ » ) * . إنّ من عزائم الله في الذّكر الحكيم ( 2 ) الَّتي عليها يثيب ويعاقب ولها يرضى ويسخط ، أنّه لا ينفع عبدا - وإن أجهد نفسه وأخلص فعله - أن يخرج من الدّنيا لاقيا ربّه بخصلة من هذه الخصال لم يتب منها : أن يشرك با لله فيما افترض عليه من عبادته ، أو يشفي غيظه بهلاك نفس ، أو يعرّ بأمر

هامش
( 1 ) مهد - كمنع - بسط .
( 2 ) عزائم الله : موجباته : والامر المقطوع عليه لا ريب فيه ولا شبهة .