تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١

( منها ) حتّى إذا كشف لهم عن جزاء معصيتهم . واستخرجهم من جلابيب غفلتهم ( 1 ) ، استقبلوا مدبرا ، واستدبروا مقبلا ( 2 ) . فلم ينتفعوا بما أدركوا من طلبتهم ، ولا بما قضوا من وطرهم . إنّي أحذّركم ونفسي هذه المنزلة ( 3 ) ، فلينتفع امروء بنفسه ، فإنّما البصير من سمع فتفكَّر ، ونظر فأبصر ، وانتفع بالعبر ثمّ سلك جددا واضحا يتجنّب فيه الصّرعة في المهاوي ، والضّلال في المغاوي ( 4 ) . ولا يعين على نفسه الغواة بتعسّف في حقّ ، أو تحريف في نطق ، أو تخوّف من صدق . فأفق أيّها السّامع من سكرتك ، واستيقظ من غفلتك واختصر من عجلتك ،

هامش
( 1 ) فاعل كشف الله تعالى ، وجلابيب جمع جلباب وهو الملحفة والمعنى كأنهم كانوا من الغفلة في لباس نزع عنهم .
( 2 ) المدبر الذي استقبلوه الشقاء والعذاب فإنه كان في ظنهم واعتقادهم مدبرا ، والمقبل الذي استدبروه : ما خولهم الله من الأموال والأولاد والنعم .
( 3 ) تروى « المزلة » من الزلل .
( 4 ) الجدد : الطريق اللاحب ، والمهاوي جمع مهواة وهي الهوة والمغاوي جمع مغواة ، وهي الشبهة يذهب معها الانسان إلى ما يخالف الحق .
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 341 | السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب