تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣

فعله غيره ، أو يستنجح حاجة إلى النّاس بإظهار بدعة في دينه ( 1 ) ، أو يلقى النّاس بوجهين ، أو يمشي فيهم بلسانين . اعقل ذلك فإنّ المثل دليل على شبهه ( 2 ) . إنّ البهائم همّها بطونها ، وإنّ السّباع همّها العدوان على غيرها . وإنّ النّساء همّهنّ زينة الحياة الدّنيا والفساد فيها . إنّ المؤمنين مستكينون ، إنّ المؤمنين مشفقون ، إنّ المؤمنين خائفون ( 3 ) . في بعض نسخ ( نهج البلاغة ) أن هذا الفصل تابع للخطبة السابقة ، وكيف كان فقد نص ابن أبي الحديد : إن هذه الخطبة خطب بها وهو سائر إلى البصرة ( 4 ) ولا ريب أنه بقوله هذا اطلع عليها في غير ( نهج البلاغة ) هذا وما ذكره الرضي في هذا الموضع ملتقط من خطبة له عليه السّلام رواها قبل الرضي ابن شعبة في « تحف العقول » ص 108 كما روى الكليني فقرات منها في ( الكافي « ج 5 ص 82 وسيأتي في باب الكلمات القصار أن الحكمة ( 398 ) منتزعة من هذه الخطبة .

هامش
( 1 ) يعره : يعيبه من عر يعر عرا ويستنجح : اي يطلب حاجته من الناس بالابتداع في الدين .
( 2 ) أي هذا الحكم بعدم المغفرة لمن أتى شيئا من هذه الأشياء عام ، والواحد منها دليل على ما يشابهه ويماثله .
( 3 ) مستكينون : خاضعون لله ، مشفقون من عذابه ، خائفون من عقابه .
( 4 ) شرح النهج م 2 ص 448 .