تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩

أزله ، ومن قال كيف فقد استوصفه ، ومن قال أين فقد حيّزه . وعالم إذ لا معلوم ، ورب إذ لا مربوب ، وقادر إذ لا مقدور . ( منها ) قد طلع طالع ولمع لامع ، ولاح لائح واعتدل مائل ، واستبدل الله بقوم قوما ، وبيوم يوما . وانتظرنا الغير انتظار المجدب المطر . وإنّما الأئمّة قوّام الله على خلقه ، وعرفاؤه على عباده ، لا يدخل الجنّة إلَّا من عرفهم وعرفوه ، ولا يدخل النّار إلَّا من أنكرهم وأنكروه . إنّ الله تعالى خصّكم بالإسلام واستخصّكم له ، وذلك لأنّه اسم سلامة وجماع كرامة . اصطفى الله تعالى منهجه وبيّن حججه من ظاهر علم وباطن حكم ( 1 ) . لا تفنى غرائبه ، ولا تنقضي عجائبه . فيه مرابيع النّعم ( 2 ) ، ومصابيح

هامش
( 1 ) منهجه : طريقه الواضح ، وحججه : الأدلة والامارات ، ومن : للتفسير والمراد بظاهر العلم : ظاهر الشريعة وأحكامها ، وباطن الحكم ما يشتمل عليه القرآن الكريم من الاسرار .
( 2 ) مرابيع النعم : الأمطار التي تأتي في أول الربيع .