تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١

148 - ومن خطبة له عليه السّلام يومي فيها إلى ذكر الملاحم وأخذوا يمينا وشمالا طعنا في مسالك الغيّ ، وتركا لمذاهب الرّشد ، فلا تستعجلوا ما هو كائن مرصد ، ولا تستبطئوا ما يجيء به الغد ، فكم من مستعجل بما إن أدركه ودّ أنّه لم يدركه ، وما أقرب اليوم من تباشير غد ( 1 ) ، يا قوم هذا إبّان ورود كلّ موعود ( 2 ) ، ودنوّ من طلعة ما لا تعرفون ، ألا ومن أدركها منّا يسري فيها بسراج منير ، ويحذو فيها على مثال الصّالحين ليحلّ فيها ربقا ( 3 ) ، ويعتق رقّا ، ويصدع شعبا ، ويشعب صدعا ( 4 ) ، في سترة عن النّاس لا يبصر القائف أثره ( 5 ) ولو تابع نظره ، ثمّ ليشحذنّ فيها قوم شحذ القين النّصل ( 6 ) . تجلى بالتّنزيل

هامش
( 1 ) تباشير الصبح : أوائله .
( 2 ) ابان - بكسر فتشديد - وقت
( 3 ) الربق : الحبال المعقدة وتقدم معناها غير مرة .
( 4 ) أي يفرق جماعة من جماعات الضلال ، ويجمع ما تفرق من كلمة أهل الهدى والايمان .
( 5 ) في سترة أي استتار ، والقائف من يقفو الأثر فيعرف صاحبه .
( 6 ) القين الحداد ، والنصل حدة السيف والسهم والسكين ونحوها .
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 331 | السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب