وآله رجع قوم على الأعقاب ، وغالتهم السّبل ، واتّكلوا على الولائج ( 1 ) ووصلوا غير الرّحم ، وهجروا السّبب الَّذي أمروا بمودّته ، ونقلوا البناء عن رصّ أساسه ، فبنوه في غير موضعه ( 2 ) ، معادن كلّ خطيئة ، وأبواب كلّ ضارب في غمرة . قد ماروا في الحيرة ( 3 ) ، وذهلوا في السّكرة على سنّة من آل فرعون : من منقطع إلى الدّنيا راكن ، أو مفارق للدّين مباين . روى الطبري في ( المسترشد ) ص 74 فقرات من أواخر هذه الخطبة باختلاف في بعض الألفاظ ، ويظهر من رواية الطبري أن هذه الخطبة طويلة لأنه جاء في روايته فصول لم يروها الرضي ولأنه قال في أول روايته لما رواه وقال عليه السّلام أيضا في خطبته . . . إلخ . 149 - ومن خطبة له عليه السّلام وأستعينه على مداحر الشّيطان ومزاجره ، والاعتصام
هامش
( 1 ) غالتهم : أهلكتهم ، والسبل الطرق ، والمراد بها اختلاف الآراء ، والولائج جمع وليجة وهي البطانة يتخذها الانسان لنفسه .
( 2 ) المراد من كل ما ذكر انهم نقلوا الامر عن أهل البيت ووضعوه في غير موضعه .
( 3 ) الضارب : الداخل ، والمراد بالغمرة الجهل والضلال ، وما روا اضطربوا .