تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨

146 - ومن خطبة له عليه السّلام في ذكر أهل البصرة كلّ واحد منهما يرجو الأمر له ويعطفه عليه دون صاحبه لا يمتّان إلى الله بحبل ، ولا يمدّان إليه بسبب . كلّ واحد منهما حامل ضبّ لصاحبه ( 1 ) . وعمّا قليل يكشف قناعه به . والله لئن أصابوا الَّذي يريدون لينتزعنّ هذا نفس هذا ، وليأتينّ هذا على هذا . قد قامت الفئة الباغية فأين المحتسبون ( 2 ) . فقد سنّت لهم السّنن وقدّم لهم الخبر . ولكلّ ضلَّة علَّة ، ولكلّ ناكث شبهة . والله لا أكون كمستمع اللَّدم ( 3 ) يسمع النّاعي ويحضر الباكي ثمّ لا يعتبر . هذه الخطبة رواها قبل الرضي أبو مخنف في كتاب ( الجمل ) على ما حكاه ابن أبي الحديد في ( شرح نهج البلاغة ) م 1 ص 78 ورواها بعد الرضي المفيد في ( الارشاد ) ص 142 بصورة تختلف مع رواية الشريف الرضي .

هامش
( 1 ) ضمير التثنية راجع إلى طلحة والزبير ، ويمتان : يتوسلان ، ويمدان : يتوصلان والضب : الحقد .
( 2 ) المحتسبون : طالبوا الحسبة وهي الاجر .
( 3 ) الضلة : الضلالة ، ومستمع اللدم : الضبع ، وقد مر المعنى في الخطبة ( 6 ) .