تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩

147 - ومن كلام له عليه السّلام قبل موته أيّها النّاس كلّ امريء لاق ما يفرّ منه في فراره ، والأجل مساق النّفس ( 1 ) . والهرب منه موافاته ، كم أطردت الأيّام أبحثها عن مكنون هذا الأمر فأبى الله إلَّا إخفاءه ، هيهات . علم مخزون ، أمّا وصيّتي : فا لله لا تشركوا به شيئا ، ومحمّد صلَّى الله عليه وآله فلا تضيّعوا سنّته ، أقيموا هذين العمودين ، وأوقدوا هذين المصباحين ، وخلاكم ذمّ ما لم تشردوا ( 2 ) . حمل كلّ امرئ منكم مجهوده ، وخفّف عن الجهلة ربّ رحيم ، ودين قويم ، وإمام عليم . أنا بالأمس صاحبكم ، وأنا اليوم عبرة لكم ، وغدا مفارقكم ، غفر الله لي ولكم . إن تثبت الوطأة في هذه المزلَّة فذاك ، وإن تدحض

هامش
( 1 ) اي الامر الذي تساق اليه وتنتهى عنده .
( 2 ) أي برئتم من الذم ما لم تشردوا أي تنفروا وتميلوا عن الحق . وذم مرفوع بالفاعلية .