أبصارهم ، ويرمي بالتّفسير في مسامعهم ، ويغبقون كأس الحكمة بعد الصّبوح ( 1 ) . ( منها ) وطال الأمد ( 2 ) بهم ليستكملوا الخزي ، ويستوجبوا الغير ( 3 ) ، حتّى إذا اخلولق الأجل ، واستراح قوم إلى الفتن ، وأشالوا عن لقاح حربهم ، ولم يمنّوا على الله بالصّبر ( 4 ) ، ولم يستعظموا بذل أنفسهم في الحقّ ، حتّى إذا وافق وارد القضاء انقطاع مدّة البلاء حملوا بصائرهم على أسيافهم ( 5 ) ، ودانوا لربّهم بأمر واعظهم . ( منها ) حتّى إذا قبض الله رسوله صلَّى الله عليه
هامش
( 1 ) الغيوق : الشرب مساء والصبوح : الشرب صبحا
( 2 ) وطال بهم . . إلخ هذا الفصل يقتضي أنه متصل بكلام لم يذكره الرضي رحمه الله في وصف قوم من أهل الضلال .
( 3 ) الغير - بكسر ففتح - تقلبات الدهر ونوائبه .
( 4 ) اخلولق الاجل : قارب أمرهم الانتهاء ، واستراح . . إلخ أي استراحوا لانشغال القوم بعض ببعض بالفتن ، ورفعوا أيديهم عن تهييج الحرب ، والكلام استعارة من القح الفحل الناقة والضمائر في « يمنوا » وما قبلها للمؤمنين المفهومين من سياق الخطاب .
( 5 ) يريد أظهروا عقيدتهم داعين إليها قال الشيخ محمد عبده : من الطف أنواع التمثيل .