تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦

بالصّالحين كلّ مثلة ، وسمّوا صدقهم على الله فرية ( 1 ) ، وجعلوا في الحسنة عقوبة السّيّئة . وإنّما هلك من كان قبلكم بطول آمالهم ، وتغيّب آجالهم ، حتّى نزل بهم الموعود الَّذي تردّ عنه المعذرة ، وترفع عنه التّوبة ، وتحلّ معه القارعة والنّقمة ( 2 ) . أيّها النّاس إنّه من استنصح الله وفّق ، ومن اتّخذ قوله دليلا هدي للَّتي هي أقوم فإنّ جار الله آمن ، وعدوّه خائف . وإنّه لا ينبغي لمن عرف عظمة الله أن يتعظَّم ، فإنّ رفعة الَّذين يعلمون ما عظمته أن يتواضعوا له ، وسلامة الَّذين يعلمون ما قدرته أن يستسلموا له . فلا تنفروا من الحقّ نفار الصّحيح من

هامش
( 1 ) مثلوا بهم - ان كانت بتخفيف المثلثة - فمعناها نكلوا بهم وهم احياء وان كانت بالتشديد فالمعنى شوهوا أجسامهم بعد الموت ، وقال الشيخ محمد عبده : مثلوا : أي شنعوا ، والفرية : الكذب .
( 2 ) الموعود : الموت ، والقارعة : الداهية .
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 326 | السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب