تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣

غدا يقولوا هذا أصل العرب . . . » إلخ . كما ذكر الطبري هذه المشورة قبل ما نقلناه بقليل قال : فقام علي بن أبي طالب عليه السّلام فقال : » . . . ان هذا الأمر لم يكن نصره ولا خذلانه لكثرة ولا قلة . . . « إلخ وقال ابن أبي الحديد : واعلم أن هذا الكلام قد اختلف في الحال التي قاله فيها لعمر ، فقيل : قاله في غزاة القادسية ، وقيل : في غزاة نهاوند وإلى هذا القول الأخير ذهب محمد بن جرير الطبري في « التاريخ الكبير » والى القول الأول ذهب المدائني في كتاب « الفتوح » ( 1 ) . وقال الشيخ المفيد : ومما جاء عنه عليه السّلام في صواب الرأي وإرشاد القوم إلى ما فيه مصالحهم ، وتداركه ما كان يفسد بهم لولا تنبيهه على وجه الرأي ما حدث به شبانة بن سواد عن أبي بكر الهذلي قال : سمعت رجلا من علمائنا يقول : تكاتبت الأعاجم من أهل همدان وأهل الري وأصبهان وقومس ونهاوند وأرسل بعضهم إلى بعض : إن ملك العرب الذي جاء بدينهم ، وأخرج كتابهم قد هلك - يعنون النبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ، - وأنه ملكهم من بعده رجل ملكا يسيرا ثم هلك - يعنون أبا بكر - ثم قام بعده آخر طال عمره حتى تناولكم في بلادكم وأغزاكم جنوده - يعنون عمر بن الخطاب - وأنه غير منته عنكم حتى تخرجوا من في بلادكم من جنوده ، وتخرجوا اليه فتغزوه في بلاده ، فتعاقدوا على هذا وتعاهدوا عليه ، فلما انتهى الخبر إلى من بالكوفة من المسلمين أنهوه إلى عمر بن الخطاب فلما انتهى اليه الخبر فزع لذلك فزعا شديدا ثم أتى مسجد رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : معاشر المهاجرين والأنصار إن الشيطان قد جمع لكم جموعا ، وأقبل ليطفئ بها نور الله ، الا إن أهل همدان وأهل أصبهان ، وأهل الري وقومس ونهاوند مختلفة ألسنتها وألوانها وأديانها قد تعاهدوا وتعاقدوا أن يخرجوا من

هامش
( 1 ) نهج البلاغة : م 2 ص 425 .