بلادهم اخوانكم من المسلمين ، ويخرجوا إليكم ويغزوكم في بلادكم فأشيروا عليّ وأوجزوا ولا تطنبوا في القول فان هذا يوم له ما بعده من الأيام فتكلموا ، ثم ذكر ما أشار به طلحة وعثمان وعلي كما رواه الطبري - ثم علق المفيد على ذلك بقوله : فانظروا - أيدكم الله - إلى هذا الموقف الذي ينبئ بفضل الرأي إذ تنازعه أولوا الألباب والعلم ، وتأملوا التوفيق الذي قرن الله به أمير المؤمنين عليه السّلام في الأحوال كلها ، وفزع القوم اليه في المعضل من الأمور ( 1 ) . 145 - ومن خطبة له عليه السّلام فبعث محمّدا صلَّى الله عليه وآله بالحقّ ليخرج عباده من عبادة الأوثان إلى عبادته ، ومن طاعة الشّيطان إلى طاعته ، بقرآن قد بيّنه وأحكمه ، ليعلم العباد ربّهم إذ جهلوه ، وليقرّوا به إذ جحدوه ، وليثبتوه بعد إذ أنكروه ، فتجلَّى سبحانه لهم في كتابه من غير أن يكونوا رأوه بما أراهم من قدرته ، وخوّفهم من سطوته ، وكيف محق من محق بالمثلات ( 2 ) ، واحتصد من احتصد بالنّقمات ، وإنّه سيأتي عليكم
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 324
مساهمون: السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
ص٣٢٤
هامش
( 1 ) الارشاد : ص 120 .
( 2 ) المثلات - بفتح فضم - العقوبات .