تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١

وأقطارها ، حتى يكون ما تدع وراءك من العورات أهمّ إليك مما بين يديك ( 1 ) . إنّ الأعاجم إن ينظروا إليك غدا يقولوا هذا أصل العرب فإذا قطعتموه استرحتم ، فيكون ذلك أشدّ لكلبهم ( 2 ) عليك ، وطمعهم فيك ، فأمّا ما ذكرت من مسير القوم إلى قتال المسلمين ، فإنّ الله سبحانه هو أكره لمسيرهم منك ، وهو أقدر على تغيير ما يكره ، وأمّا ما ذكرت من عددهم ، فإنّا لم نكن نقاتل فيما مضى بالكثرة ، وإنّما كنّا نقاتل بالنّصر والمعونة . ذكر طرفا من هذه المشورة أبو حنيفة الدينوري في ( الأخبار الطوال ) : ص 134 ورواها أحمد بن أعثم الكوفي في « الفتوح » ج 2 ، 37 والطبري في « التاريخ » ج 4 ص 237 وما بعدها في حوادث سنة 27 وفيه : أن عمر لما لما أراد أن يغزو العجم وجيوش كسرى وهي مجتمعة بنهاوند ( 3 ) استشار الصحابة وقال أوجزوا في القول ، ولا تطيلوا فتفشغ بكم الأمور واعلموا أن هذا يوم له ما بعده من الأيام فتكلموا ، فقام طلحة بن عبيد الله - وكان من

هامش
( 1 ) شخصت : خرجت وانتقضت : فسدت ، والعورات جمع عورة ، والمراد بها الخلل من قولهم : أعور الفارس إذا بدأ فيه خلل للطعن والضرب
( 2 ) الكلب - بالتحريك - الصعوبة والشدة .
( 3 ) نهاوند - بفتح النون - بلدة في بلاد فارس تقع قبلة همدان .