تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠

144 - ومن كلام له عليه السّلام وقد استشاره عمر بن الخطاب في شخوصه لقتال الفرس بنفسه إنّ هذا الأمر لم يكن نصره ولا خذلانه بكثرة ولا قلَّة ، وهو دين الله الَّذي أظهره ، وجنده الَّذي أعدّه وأمدّه ، حتّى بلغ ما بلغ وطلع حيث طلع ، ونحن على موعود من الله ، والله منجز وعده ، وناصر جنده ، ومكان القيّم بالأمر مكان النّظام من الخرز يجمعه ويضمّه ( 1 ) ، فإن انقطع النّظام تفرّق وذهب ، ثمّ لم يجتمع بحذافيره أبدا ( 2 ) ، والعرب اليوم وإن كانوا قليلا فهم كثيرون بالإسلام ، وعزيزون بالاجتماع ، فكن قطبا ، واستدر الرّحى بالعرب ، وأصلهم دونك نار الحرب ، فإنّك إن شخصت من هذه الأرض انتقضت عليك العرب من أطرافها

هامش
( 1 ) القيم بالامر : القائم به ، والنظام : السلك ينظم فيه الخرز .
( 2 ) الحذافير : أعالي الشيء ونواحيه .