من رزقه ، ولا يحيي له أثر إلَّا مات له أثر ، ولا يتجدّد له جديد إلَّا بعد أن يخلق له جديد . ولا تقوم له نابتة إلَّا وتسقط منه محصودة ( 1 ) . وقد مضت أصول نحن فروعها فما بقاء فرع بعد ذهاب أصله . ( منها ) وما أحدثت بدعة إلَّا ترك بها سنّة . فاتّقوا البدع والزموا المهيع ( 2 ) . إنّ عوازم الأمور أفضلها ( 3 ) . وإنّ محدثاتها شرارها . روى طرفا من هذه الخطبة ابن شعبة في ( تحف العقول ) ضمن خطبته عليه السّلام المعروفة بالوسيلة ورواها المفيد في ( الارشاد ) ص 139 بتفاوت يسير ورواها الطوسي في ( الأمالي ) ج 1 ص 220 وسيأتي الكلام عليها في الحكمة ( 191 ) إن شاء الله تعالى . وقد أخذ أبو العتاهية بعض معاني هذا الكلام فقال :
كل حياة إلى ممات
وكل ذي جدة يحول
كيف بقاء الفروع يوما
وقد ذوت قبلها الأصول
هامش
( 1 ) تحيى له ذرية ويموت منه النشاط والهمة ، والشبيبة والقوة ، ولا تقوم له نابتة . . إلخ . إشارة إلى أنه إذا ولد الأحفاد مات الأجداد .
( 2 ) المهيع : الطريق الواضح .
( 3 ) عوازم الأمور : المقطوع بصحتها .