لا يموت . إنّك متى تسر إلى هذا العدوّ بنفسك فتلقهم بشخصك فتنكب لا تكن للمسلمين كانفة دون أقصى بلادهم ( 1 ) . ليس بعدك مرجع يرجعون إليه . فابعث إليهم رجلا محربا ، واحفز معه أهل البلاء والنّصيحة ( 2 ) ، فإن أظهر الله فذاك ما تحبّ ، وإن تكن الأخرى كنت ردءا للنّاس ( 3 ) ومثابة للمسلمين . في « نهاية ابن الأثير » ج 4 ص 250 مادة ( كنف ) قال : ومنه حديث علي : « لا تكون للمسلمين كانفة » لاحظ أن روايته « لا تكون » ورواية الرضي « لا تكن » . ورواه أبو عبيد في كتاب ( الأموال ) : ص 252 كما نقل ابن أبي الحديد وجوه الرواية في هذه المشورة مما يدل على أنه عثر عليها في غير ( النهج ) ( 4 ) . قال الشيخ ميثم البحراني : ذلك حين خرج قيصر الروم في جماهير أهلها إلى المسلمين ، وانزوى خالد بن الوليد ولازم بيته - أي بعد عزله - وصعب الأمر على أبي عبيدة بن الجراح وشرحبيل بن حسنة وغيرهما من امراء سرايا الإسلام ( 5 ) .
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 298
مساهمون: السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
ص٢٩٨
هامش
( 1 ) كانفة : أي جهة عاصمة ، وتروى « كهفة » اي كهف يلجأ اليه .
( 2 ) رجل محرب - بفتح الراء - صاحب حروب ، وتحفزه تدفعه ، وأهل البلاء : أهل الخبرة بالحرب مع الصدق في القصد .
( 3 ) الردء : الملجأ ، والمثابة : المرجع
( 4 ) انظر الشرح م 2 ص 389 فما بعدها .
( 5 ) شرح نهج البلاغة لابن ميثم ج 3 ص 162