تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥

النّيران المضيئة ، وآتت أكلها بكلماته الثّمار اليانعة ( 1 ) . ( منها ) وكتاب الله بين أظهركم ناطق لا يعيى لسانه ، وبيت لا تهدم أركانه ، وعزّ لا تهزم أعوانه . ( منها ) أرسله على حين فترة من الرّسل وتنازع من الألسن ، فقفّي به الرّسل ، وختم به الوحي ، فجاهد في الله المدبرين عنه والعادلين به . ( منها ) وإنّما الدّنيا منتهى بصر الأعمى ( 2 ) ، لا يبصر ممّا وراءها شيئا ، والبصير ينفذها بصره ويعلم أنّ الدّار وراءها ، فالبصير منها شاخص ، والأعمى إليها شاخص ( 3 ) . والبصير منها متزوّد ، والأعمى لها متزوّد .

هامش
( 1 ) بكلماته : بأوامره ، والضمائر لله سبحانه وقد تقدم ذكره جل اسمه في أول الخطبة وان لم يذكره الرضي رحمه الله .
( 2 ) اي الأعمى عن الآخرة .
( 3 ) الشاخص في الأولى : الظاعن ، وفي الثانية : طامح البصر .