تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧

على دمنكم . وتصافيتم على حبّ الآمال ، وتعاديتم في كسب الأموال . لقد استهام بكم الخبيث ( 1 ) ، وتاه بكم الغرور ، والله المستعان على نفسي وأنفسكم . قال ابن أبي الحديد هذه فصول التقطها الرضي من خطبة طويلة على عادته في التقاط ما يستفصحه من كلامه عليه السّلام ، وإن كان كل كلامه فصيحا ولكن كل واحد له هوى ومحبة لشيء مخصوص ( وضروب الناس عشاق ضروبا ) ( 2 ) وهذا نص صريح منه بأن ما روى في هذا الموضع من خطبة طويلة ولكنه لم يشر إلى موضعها من كتب العلماء ، والواقع أنك بأدنى تأمل للمروي هنا تعرف ذلك ، ولذا أن الرضي رحمه الله أكثر من كلمة ( منها ) في هذا المختار وقد روى الآمدي في ( الغرر ) ص 88 الفصل الثالث بمغايرة طفيفة يمكننا القول معها أنه لم يأخذها عن ( نهج البلاغة ) . 132 - ومن كلام له عليه السّلام وقد شاوره عمر بن الخطَّاب في الخروج إلى غزو الرّوم بنفسه وقد توكَّل الله لأهل هذا الدّين بإعزاز الحوزة ( 3 ) ، وستر العورة . والَّذي نصرهم وهم قليل لا ينتصرون ، ومنعهم وهم قليل لا يمتنعون ، حيّ

هامش
( 1 ) الخبيث : الشيطان ، واستهام بكم : ذهب من هام على وجهه لا يدري اين يتوجه .
( 2 ) شرح نهج البلاغة م 2 ص 386 .
( 3 ) الحوزة : الناحية ، والمراد بها بيضة الاسلام